السيد الخميني

170

تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه‍ )

واحدة ، والأفضل أن يأتي باثنتين ؛ بمعنى الفصل بينهما بتعفير الخدّين أو الجبينين ، ويكفي في هذا السجود مجرّد وضع الجبهة مع النيّة ، والأحوط فيه وضع المساجد السبعة ، ووضع الجبهة على ما يصحّ السجود عليه ، بل اعتبار عدم كونه ملبوساً أو مأكولًا لا يخلو من قوّة ، كما تقدّم في سجود التلاوة . ويستحبّ فيه افتراش الذراعين وإلصاق الجؤجؤ والصدر والبطن بالأرض . ولا يشترط فيه الذكر ؛ وإن استُحبّ أن يقول : « شكراً للَّهِ » أو « شُكراً شُكراً » مائة مرّة ، ويكفي ثلاث مرّات ، بل مرّة واحدة . وأحسن ما يقال فيه ما ورد عن مولانا الكاظم عليه السلام : « قل وأنت ساجد : أللّهمَّ إنّي اشهِدُكَ ، واشهِدُ ملائِكتَكَ وأنبياءَكَ ورُسُلكَ ، وجميعَ خلقِكَ : أنّكَ أنتَ اللَّه ربِّي ، والإسلامَ ديني ، ومُحمّداً نبيِّي وعَليّاً والحسَنَ والحُسينَ - تعدّهم إلى آخرهم - أئمَّتي بهم أتوَلّى ، ومِن أعدائِهم أتبرّأ . اللّهُمَّ إنِّي انشدُكَ دمَ المظلوم - ثلاثاً - اللّهمَّ إنِّي انشدُك بإيوائِكَ على نفسِكَ لأعدائِكَ لتُهلكنَّهُم بأيدينا وأيدي المُؤمِنين . اللهمَّ إنِّي انشدُك بإيوائِكَ على نفسك لأوليائِك لَتُظفرَنَّهُم بعدوِّك وعدوِّهم ، أن تُصلِّي على مُحمَّدٍ وعلى المُستحفظينَ من آلِ محمّد - ثلاثاً - أللهُمَّ إنِّي أسألُكَ اليُسر بعد العُسر ؛ ثلاثاً . ثمّ تضع خدّك الأيمن على الأرض وتقول : يا كَهفي حينَ تُعييني المذاهِبُ ، وتضيقُ عليَّ الأرضُ بِما رَحُبَت ، يا بارئَ خَلقي رَحمَةً بي وقَد كُنتَ عن خلقِي غنيّاً ، صلِّ عَلى مُحمّدٍ وعَلى المُستَحفظينَ من آلِ محمّدٍ . ثمّ تضع خدّك الأيسر وتقول : يا مُذِلَّ كُلِّ جبَّارٍ ويا مُعِزَّ كُلِّ ذَلِيلٍ قد وَعِزَّتِكَ بَلَغَ مجهودِي - ثلاثاً - ثمّ تقول : يا حنّانُ يا مَنّانُ يا كاشِفَ الكُربِ العِظامِ ثمّ تعود للسجود فتقول مائة مرّة : شُكراً شُكراً ، ثمّ تسأل حاجتك تُقضى إن شاء اللَّه » . القول في التشهّد ( مسألة 1 ) : يجب التشهّد في الثنائيّة مرّة بعد رفع الرأس من السجدة